ابن كثير

284

البداية والنهاية

فأجازه بثلاثة آلاف دينار . وقال إن زدتنا زدناك . قال ابن خلكان : وما أحسن ما قاله بعض شعراء في بعض الرؤساء وقد ركب البحر : ولما امتطى البحر ابتهلت تضرعا * إلى الله يا مجري الرياح بلطفه جعلت الندا من كفه مثل موجه * فسلمه واجعل موجه مثل كفه مات طاهر بن الحسين هذا يوم السبت لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة سبع ومائتين ، وكان ولده سنة سبع وخمسين ، وكان الذي سار إلى ولده عبد الله إلى الرقة يعزيه في أبيه ويهنيه بولاية تلك لبلاد ، القاضي يحيى بن أكثم عن أمر المأمون . وفيها غلا السعر ببغداد والكوفة والبصرة ، حتى بلغ سعر القفيز من الحنطة أربعين درهما . وفيها حج بالناس أبو علي بن الرشيد أخو المأمون . وفيها توفي بشر بن عمر الزهراني . وجعفر بن عون ( 1 ) . وعبد الصمد بن عبد الوارث ( 2 ) . قراد أبو نوح ( 3 ) . وكثير بن هشام ( 4 ) . ومحمد بن كناسة ( 5 ) . ومحمد بن عمر الواقدي قاضي بغداد صاحب السير والمغازي . وأبو النضر هاشم بن القاسم ( 6 ) . والهيثم بن عدي صاحب التصانيف . يحيى بن زياد بن عبد الله بن منصور أبو زكريا الكوفي نزيل بغداد مولى بني سعد المشهور بالفراء شيخ النحاة واللغويين والقراء ، كان فقال له أمير المؤمنين في النحو ، وروى الحديث عن حازم بن الحسن البصري عن مالك بن دينار عن نس بن مالك . قال : " قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان مالك يوم الدين بألف " رواه لخطيب قال : وكان ثقة إماما . وذكر أن المأمون أمره بوضع كتاب في النحو فأملاه وكتبه الناس عنه ، أمر المأمون بكتبه في الخزائن ، وأنه كان يؤدب ولديه وليي العهد من بعده ، فقام يوما فابتدراه أيهما يقدم نعليه ، فتنازعا في ذلك ثم اصطلحا على أن يقدم كل واحد منهما نعلا ، فأطلق لهما أبوهما عشرين

--> ( 1 ) أبو عون المخزومي العمري الكوفي سمع من الأعمش والكبار قال أبو حاتم : صدوق . مات عن نيف وتسعين سنة . ( 2 ) أبو سهل التميمي التنوري كان ثقة صاحب حديث روى عن أبيه وهشام الدستوائي وشعبة ، محدث البصرة وأحد الثقات . ( 3 ) بالأصل ابن نوح تحريف ، وهو عبد الرحمن بن غزوان الضبي الخزاعي المعروف بقراد . قال أحمد : كان عاقلا من الرجال ، وقال ابن المديني : ثقة . وقال ابن معين : ليس به بأس . توفي ببغداد . ( 4 ) الكلابي الرقي راوية جعفر بن برقان توفي ببغداد في شعبان . ( 5 ) الأسدي النحوي الاخباري الكوفي . وثقه ابن معين . وقال أبو حاتم : لا يحتج به سمع من هشام بن عروة والأعمش . ( 6 ) الخراساني نزل بغداد كان حافظا ، شيخا لأحمد بن حنبل وهو ثقة .